الشيخ علي الكوراني العاملي

326

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

فيأتيها النداء من قبل الله عز وجل : يا فاطمة لك عندي الرضا . فتقول : يا رب انتصر لي من قاتله ، فيأمر الله تعالى عنقاً من النار ، فتخرج من جهنم فتلتقط قتلة الحسين بن علي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كما يلتقط الطير الحب ، ثم يعود العنق بهم إلى النار فيعذبون فيها بأنواع العذاب . ثم تركب فاطمة ( عليها السلام ) نجيبها حتى تدخل الجنة ، ومعها الملائكة المشيعون لها ، وذريتها بين يديها ، وأولياءهم من الناس عن يمينها وشمالها ) . وفي ثواب الأعمال وعقابها / 216 : ( قال عيص بن القاسم : ذُكر عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) قاتل الحسين ( عليه السلام ) فقال بعض أصحابه : كنت أتمنى أن ينتقم الله منه في الدنيا . قال : كأنك تستقل له عذاب الله ، وما عند الله أشد عذاباً وأشد نكالاً منه ) . وفي ثواب الأعمال وعقابها / 216 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إن في النار منزلة لم يكن يستحقها أحد من الناس إلا بقتل الحسين بن علي ويحيى بن زكريا ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . . إذا كان يوم القيامة نُصب لفاطمة قبة من نور ، وأقبل الحسين رأسه على يده ، فإذا رأته شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولاعبدمؤمن إلا بكى لها ، فيمثله الله عز وجل رجلاً لها في أحسن صورة وهو يخاصم قتلته بلا رأس ، فيجمع الله قتلته والمجهزين عليه ، ومن شرك في قتله فيقتلهم حتى يأتي على آخرهم . ثم يُنشرون فيقتلهم أمير المؤمنين ، ثم ينشرون فيقتلهم الحسن ، ثم ينشرون فيقتلهم الحسين ، ثم ينشرون فلا يبقى من ذريتنا أحد إلا قتلهم قتلة ، فعند ذلك يكشف الله الغيظ ويُنسى الحزن . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : رحم الله شيعتنا . شيعتنا والله المؤمنون ، فقد والله شركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة ) . وفي ثواب الأعمال / 219 ، قال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( يُمَثَّلُ لفاطمة رأس الحسين متشحطاً بدمه فتصيح : واولداه ، وا ثمرة فؤاداه ! فتصيح الملائكة لصيحة فاطمة ( عليها السلام ) وينادون